الشيخ محمد جميل حمود

473

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

الباب التّاسع والثّلاثون عقيدتنا في البعث والمعاد قال المصنّف قدّس اللّه سرّه : نعتقد أن اللّه تعالى يبعث الناس بعد الموت في خلق جديد في اليوم الموعود به عباده ، فيثيب المطيعين ويعذّب العاصين ، وهذا أمر على جملته وما عليه من البساطة في العقيدة اتفقت عليه الشرائع السماوية والفلاسفة ، ولا محيص للمسلم من الاعتراف به عقيدة قرآنية جاء بها نبيّنا الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ من يعتقد باللّه اعتقادا قاطعا ، ويعتقد كذلك بمحمد رسولا منه أرسله بالمهدى ودين الحقّ ، لا بدّ أن يؤمن بما أخبر به القرآن الكريم من البعث والثواب والعقاب والجنة والنعيم والنار والجحيم . وقد صرّح القرآن بذلك ولمّح إليه بما يقرب من ألف آية كريمة . وإذا تطرّق الشكّ في ذلك إلى شخص ، فليس إلّا لشك يخالجه في صاحب الرسالة أو وجود خالق الكائنات أو قدرته ، بل ليس إلّا لشكّ يعتريه في أصل الأديان كلها وفي صحة الشرائع جميعها .